السيد علي الطباطبائي
454
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
القتل به غالبا * ( وقد سلف مثاله ) * في أول كتاب القصاص . * ( والشبيه بالعمد : أن يقصد إلى الفعل دون القتل ) * بشرط أن لا يكون الفعل مما يحصل به القتل غالبا * ( مثل أن يضرب للتأديب أو يعالج للإصلاح ) * ضربا وعلاجا لا يحصل بهما الموت الا نادرا * ( فيموت ) * المضروب والمعالج . * ( والخطاء المحض : أن يخطئ فيهما ) * أي في الفعل وقصد القتل * ( مثل أن يرمي الصيد فيخطأه السهم إلى إنسان فيقتله ) * ولا خلاف في شيء من ذلك أجده إلا ما قدمنا إليه لإشارة . وموجب الأول القصاص لا الدية إلا صلحا كما عرفته ، بخلاف الأخيرين فإن موجبهما الدية لا غير مطلقا ، ويفترقان في محلها وكميتها وزمان أداءها ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى مفصلا . إذا عرفت ذلك * ( ف ) * اعلم أن * ( دية ) * قتل * ( العمد ) * حيث تتعين أو يراد الصلح عليها * ( مائة من مسان الإبل ) * وهي الثنايا فصاعدا ، وفي بعض كلمات الشهيدان المسنة من الثنية إلى باذل عامها . * ( أو مائتا بقرة ) * وهي ما يطلق عليها اسمها ولو كان غير مسنة ، على ما يقتضيه إطلاق المتن وغيره من النص ( 1 ) والفتوى ، خلافا لجماعة فمسنة ، وهو مع ضعفه شاذ كالمحكي عن بعضهم في الأول من تقييده بالفحولة ، ولكنهما ولا سيما الأخير أحوط . * ( أو مائتا حلة ) * بالضم على الأظهر الأشهر ، وفي صريح الغنية وظاهر غيرها الإجماع ، خلافا للمقنع ( 2 ) فمائة حلة وهو شاذ . * ( وكل حلة ثوبان ) * على ما نص عليه أكثر اللغة والأصحاب من غير خلاف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 142 ، ح 1 . ( 2 ) المقنع ص 182 .